أحمد بن محمد الطبري / علي بن سهل الطبري
112
أمراض العين ومعالجاتها من كتابي المعالجات البقراطية وفردوس الحكمة
وربما سال من منخريه الماء ، للمشاركة التي بين العين وبين الأنف بالغضروف والغشاء ، ومنها إلى الأنف طريق خفيّ وإلى الفم من « 1 » [ الأنف طريق ] « 2 » واسع ، بل طريقان ، [ ومما يدلك على هذا بعد ، كلام جالينوس في التشريح حين يذكر الحجاجين ، أنهما عظمان منقلبان على الأنف ، وفيهما تخلل وثقب خفية ، أنك إذا كحلت العين بشيء أصفر أو أحمر تدمعها ، ثم استنثرت بعد ساعة ، وجدت لون ذلك الدواء في الإستنثار ، ووجدت طعمه في اللهوات ] « 3 » وربما احمرت الأجفان مع ذلك ، فهذا حدّ الرمد وصفته الكلّي . فأما علاجه العام الجنسي الذي نذكره بعد ذكر القوانين أن نقول : يجب أن ينظر إلى مزاج هذا العليل وسنّه ، فإن لم يمنع مانع من فصده ، فصد من القيفالين ، ويجعل « 4 » بين الفصدة والفصدة « 5 » يوم ، ثم يبرّد عينه بشيء يقويّها ويمنعها عن قبول المادة ، وإن كان ما يكحل به العين في هذا الوقت شيء يجمع كيفيتين : البرد والقبض كان أصلح ، لأن بالبرد تسكن الحمّى ، وبالقبض تضيق العروق ، ويمنعها عن قبول المادة ، وهذا المعنى يجتمع في هذا الأشياف الذي ذكرناه وهو على نسخة أبي « 6 » ماهر رحمه الله : يؤخذ من الورد الأحمر القبّاض العفص « 7 » وزن درهم واحد « 8 » ،
--> ( 1 ) في الأصل : إلى . ( 2 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ب ) . ( 3 ) ما بين الحاصرين سقط من ( أ ) . وتلاحظ سعة معرفة المؤلف في تشريح الطريق الدمعي Lacrimal Tract . واللهوات جمع ( اللهاة ) وهي اللحمة المشرفة على الحلق . ( المعجم الوسيط 2 / 843 ) . ( 4 ) سقطت من ( ب ) . ( 5 ) في ( ب ) : الفصد . ( 6 ) في ( ج ) : ابن . ( 7 ) في ( أ ) : المعفص . ( 8 ) في ( أ ) : وزن درهم ، وسقطت من ( ب ) .